خاص "الهيئة الوطنية"
بسم الله الرحمن الرحيم
الله لا اله الا هو الحي القيوم لاتاخذه سنة ولا نوم
له ما في السمَوات وما في الأرض
صدق الله العظيم
هكذا نعرف جميعا ان لا مخلد ولا عظيم في هذا الوجود الا الله خالق السموات والأرض وما فيها وهو القادر على كل شيء والذي بمقدوره ان يقول للشيء كن فيكون واما انت ياسيادة الرئيس ما انت الا بشر مثلك مثل غيرك وقد نجد لدى الكثيرين من الحكمة والتواضع والعدل والرحمة والإنسانية والمحبة وحسن التصرف وردود الفعل الحسن والراي السليم مالم يجدها اليمنيون عندك من يتابع خطاباتك ومحاضراتك التي تدعي الى الكراهية والعنف والإساءة الى مواطنين يمنيون شرفاء قد يكونوا خدموا اليمن وضحوا من اجلها ودافعوا عنها بكل ما يملكون وما وجودك اليوم على عرش اليمن الا بفضلهم لو لم يتحرك هؤلاء الذي تنزل فيهم الشتيمة والمهانة لكنت ما تزال اليوم انته وقبيلتك في اعداد الموتى المحنطة بالجهل والظلالة وفي اسفل الدرك من الحكم .
اليست هذه هي الحقيقة وكلما نحاول ان ننسى الماضي الأليم وجروحة الدفينة والقاسية علينا جميعا تقوم انته بنبشها بحثاً عن سبب جديد ومدخل جديد تستأنف من خلاله حرباً جديدة على مواطنين ابرياء فتفلك لابناء الجنوب ونعتهم بمسميات مقززة لا تخدم الامن ولا الإستقرار في اليمن ولا حسن الجوار نحن كجنوبيون نقولها لك ولغيرك قد عزمنا امرنا في استعادة الحق الجنوبي في الحرية والإستقلال والعيش بكرامة وامن واستقرار وخاصة وبعد ان طرقنا كل الأبواب بحثا عن حلول في صالح الشعب اليمني شماله وجنوبه لكنك اغلقت كل تلك الابواب في وجه ابناء الجنوب وفضلت سبيل العنف والقوة والإحتراب على سبيل السلم والحوار والتفاهم لانك تعرف جيدا انك لا تستطيع الإنفراد بالسلطة والحفاظ على عرش اليمن لتتداوله مع خلفك من اسرة آل الصالح الطالح السنحاني الحاشدي في ظل التواجد الفاعل لابناء الجنوب وانا اذكرك ببعض ما جاء في محاضرتك لابناء صعدة الباسلة التي لقنتك درساً لن تنساه ما دمت حيا واقول لك ان ماقلته عن الجنوبيون الذين وقعوا معك للآسف على شراكة في جمع الشمل والشتات كان زوراً وبهتان للآسباب التالية :
1 . الوحدة ليست مشروعك ولا مشروع من سبقوك في حكم الشمال على مدى القرون التاريخية المنصرمة والكل يعرف هذا ومهما تغنيتم بها فهذا فقط من باب التستر بها والا اذا كنت وحدوياً جاداً فدعنا نتفق على وحدة تكون انته واقربائك خارج الحكم فو الله لن ترضى بذلك وستتحول الى اكبر انفصالي وستحشد من اجل الحرب ضد وحدة كهذه.
2 . مشروع الوحدة هو مشروع جنوبي 100% ولكنكم تآمرتم عليه في حربكم على الجنوب صيف 1994م وفي الماضي عند قيام قبيلة حاشد وباستخدام عبد الرحمن الإرياني والملكيين في انقلاب 5/ نوفمبر على الرئيس السلال الذي كان يؤمن بالقومية العربية والوحدة اليمنية على طريق وحدة الأمة العربية ارضاً وشعباً وكا ن هذا الإنقلاب قبل استقلال الجنوب بايام معدودة والسبب بان الوحدة كانت تتم في عهد ليس لكم فيه اي قرار او موقع بهذا صارت الوحدة لديكم خيانة عظمى على قبيلة حاشد وجب محاربتها والدليل ان هذا التصرف والموقف تكرر عندما صارت الوحدة قاب قوسين حيث اجتمع المرحوم شيخ مشائخكم الشيخ عبد الله ببقية المشائخ المناصرين له ووقفوا ضد وحدة اليمن لو لم تطمأنه بان سيدكم المجرم صدام قد وعدكم بالحماية والمساعدة في ابتلاع الجنوب والذي اكد لكم انه لا يوجد حلاً في القضاء على الجنوب الاعن طريق الإقتراب منهم وطمأنتهم بالشراكة وبالوحدة المتكافئة لا ضرر ولا ضرار حيث ان الشواهد اكدت بانه بغير هذا الإسلوب لا يستطيع الشمال ابتلاع الجنوب والسيطرة على ثرواته وخاصة بعد التجارب في استخدام حروب سابقة وكان الغلبة للجنوب على الشمال اليست هذه هي الحقيقة ونحب نذكركم بان صدام كان يريد ان تتم تلك الوحدة وباي ثمن خاصة وانه قادم على غزو جيرانه بعد خروجه شبه منتصر من حربه مع ايران وكان لديه نشوة النصر ووجود جيش جرار يريد ان يشغله ويستهلكه فوجد من غزوه للكويت مخرجا لذلك لكن المثل يقول صدام غلط في الحساب فصار اليوم في خبر كان والذي في نهاية المطاف سوف يصير مصير الدكتاتور علي كمصير صدام يطول اليوم او يقصر وكل ما يقدمه المجتمع الدولي لنظامكم هو بداية النهاية لهذا الدكتاتور والأيام بيننا شواهد ففعلاً استطعت تجيد اللعبة ولكن الى حين فاليوم من كان معك ومن كان ضدك صاروا في حلبة واحدة ضدك لانك غير مؤتمن على العهود والمواثيق بل وتعض اليد التي احسنت اليك واقعدتك على عرش اليمن الموحد وهي من انقذت قبيلتك عندما خرج الفقراء والمهمشين والمخالفين لك في حكمك الظالم ينادون لا سنحان بعد اليوم لا دكتاتور بعد اليوم هذا كان على مر مى حجر من قصر حكمكم وللأسف اليوم وبعد ان وصلت الى هذا الوضع بدأت تتبجح بانك الوحدوي الأوحد وانك المصلح الصالح وانك البريء من الفساد وانك لا تمتلك ريال واحد عجبي لمثل هذا الإفتراء والعكس هو الصحيح فمن يملك المال غيرك ومن له حكم اوقرار غيرك ومن له سلطة ونفوذ غيرك يا سيادة الرئيس والأسوأ من ذلك انك انهيت الشراكة مع من وقعوا معك على وحدة اندماجية من خلال شنك عليهم حربا ظالمة في العام 1994م بعد ان وضعك الإجماع الوطني في زاوية القبول بوثيقة العهد والإتفاق والتي انته احد الموقعين عليها والذي كانت تمثل حلاً وسط للجميع يجنب الشعب اليمني ويلات الحرب والإقتتال لكنك فضلت خيار الحرب والحسم العسكري على خيار الإجماع الوطني السلمي مستغلاً وضعك المتميز ووضعهم المأساوي اليس هذا غدراً وخيانة للآمانة فماذا تريد منهم اليوم يقولوا لك سمعاً وطاعة او عفواً سيادة الرئيس لا والله لم يكن امامهم خيار غير خيار فك الإرتباط بك وبكل المنافقين والجاحدين والمصطفين الى جانبك خوفاً وزوراً وبهتاناً واذا كنت قد رفعت شعار الوحدة او الموت وهو شعار عدواني فاشي فما رد ابناء الجنوب على ذلك هو الجنوب بالطرق السلمية او الموت .
لقد قلت افتراءً بان الجنوبيون اتوا اليك هاربين بجلودهم ولماذا لم تكن انته الذي اتتيت مهرولاً اليهم طالباً النجدة من المشائخ والمعارضين لك والذي نعرفه ان نفوذك كان لا يتعدى النهدين وحزيز جنوباً وعصر والمطار غرباً ونقم شرقًاً قد يكون لدى الجنوبيون بعض مما قلته لكن لم يكن وضعك احسن حال منهم اما الجنوبيون كان لا بد ان يتم ذلك لان الهدف للأسف الذي رسموه في ادبياتهم ووثائقهم وهو تحقيق الوحدة اليمنية كان لا بد ان يتم وخاصة بعد ان نضج الضرف الموضوعي والذاتي وما هو اهم تجنب الجنوبيون بان يصطدموا ببعضهم البعض مجدداً واقصد بان نسبة من ابناء الجنوب متواجدون في الشمال من جراء صراعات داخلية في فترات سابقة وهذه احد عيوب المراحل السابقة لا يمكن اغفالها اونكرانها وكان الهدف من الوحدة هو لم الشمل الجنوبي اولا ثم وضع حدا للحروب اليمنية اليمنية وللتفرغ الى ما هو اهم وهو التنمية واستعادة الأرض اليمنية المسلوبة والتي تكرمت وتنازلت عنها والى الآبد وبدون مقابل سوى مقابل مساعدتك في الإحتفاظ بكرسي العرش وبمقابل حفنة من الدولارات ليس الا.
انا اقول لك يا سيادة الرئيس بانك لم تكن موفقاً بكل ما قلته عن الثورة 14/ من اكتوبر وقياداتها التاريخية الذي الى وقت قصير وانته تقول عنهم انهم وحدويون وقاتلوا في صف الجمهوريين في حرب السبعين وقبلها يمكن لم تكن حينها تعي ما حصل بالضبط في ذلكم الوقت عندما كان الجنوبيون في كل جبل وسهل وربوة يواجهون الموت من اجل تثبيت دعائم النظام الجمهوري والذي كان بمثابة النصر للنظام الجمهوري ومفتاح للنصر للثورة في الجنوب التي لا ننكر ان ذلك الدعم اللوجستي والمادي قد كان احد عوامل النصر للثورة 14/ من اكتوبر التي تحاول اغفال دورها من خلال تحويل ذلك التاريخ الى مفهوم آخر لها من خلال ادعائك بان الجنوب كان ماركسياً الذي نعرف انك اليوم اكثر ماركسية من الجنوبيون في زمانهم اليس السلاح الذي معك كله من بلاد لينين وعلاقتك بهم متميزة اكثر مما كانت عليه في عهد النظام الجنوبي وهم من ناصرك في حرب صيف 1994م وخذل الطرف الأخر اليس الخبراء الروس كانوا يحاربون معكم ونحن لم يكن لدينا خبيرا واحد ا صيف 1994م اليست هذه الحقيقة يا سيادة الرئيس .
التلويح بالحرب على الجنوب هي النهاية المحتومة لحكمكم لان الجنوب اليوم لم يعد الجنوب صيف 1994م ولا جنوب 1967م ولا جنوب 1990م الجنوب اليوم متماسك وموحدا وراء حراكه المبارك من المهرة شرقا وحتى ميون غربا ومن سناح الضالع شمالا وحتى سوقطرة جنوبا وان اردت التاكد فعليك بالسماح باجراء استفتاء جنوبي 100% وباشراف دولي ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وتجد عكس ما قلته في محاضرتك امام المنكوبين من ابناء صعدة المدمرة بفعل حرب ظالمة هي الأخرى على شاكلة الحرب الظالمة التي شنت على الجنوب في 1994م والحرب القادمة التي تخططون لها وكل المؤشرات تقول ذلك وهذه جريمة جديدة ستضاف الى الجرائم السابقة التي سوف يحاكمكم التاريخ عليها امام الملا او سوف يحاسبكم الله في قبوركم وانصحكم عدم الإنجرار وراء النزوات الشيطانية في الإعتداء على المواطنين الأبرياء والذي مشكلتهم الوحيدة انهم لايريدون البقاء تحت قبة حكمكم الظالم والفاسد والذي حرمهم من ابسط حقوقهم في المواطنة والعيش الكريم كما انصحكم لوجه الله ان تسلموا لحكم الخالق في اعطاء ذي كل حق حقه وبالطرق السلمية قبل حدوث الكارثة او بعد ان تحدث المصيبة فما داعي بعد ذلك للندم يا سيادة الرئيس فقولي بالله عليكم ما ذا استفدتم من ستة حروب مع الحوثيون اليس الاجدر كان حل اي خلاف سلمياً وبالطرق التي ترضي جميع الأطراف وما يؤدي في نهاية المطاف الى مصلحة الشعب اليمني والذي هو من يخسر في الآخير ولا احد سواه وها انتم خسرتم كل تلك الحروب دون فائدة تذكر ولكن الخسارة من الأبرياء كانت عظيمة وفادحة ترى من المسؤول عن تلك الضحايا واغلبها من الجنوبيين الأبرياء الذين اجبروا على المشاركة في هذه الحرب وحيث وصلت الينا شكاوى مفادها ان اسر هذه الضحايا لم تجد ابسط حقوقها وهو الراتب وخاصة اولئك اللذين تم دفنهم في ارض المعركة وتم اتهامهم بالهروب الى دول الجوار وهم في قبورهم. اليست هذه هي طريقة ومسلك هذا النظام في الماضي والحاضر في التعامل مع حتى اقرب الناس اليهم ؟
في الأخير كلمتي موجهه الى كل الشرفاء من ابناء الجنوب في الداخل والخارج لقد تابعتم كل خطابات الدكتاتور اليمني وعرفتم ماذا يريد من قضيتنا الجنوبية وحراكها السلمي وماذا يخطط للأيام القادمة وماذا يمارسه اليوم وخاصة وبعد ان وقفت الحرب في صعدة من قمع و حملات اعتقالات واسعة النطاق ضد ابناء الجنوب الرافضين لهذا الوضع المأساوي المتمثل بالتواجد الإحتلالي للجنوب والمطالب بالإستقلال من نظام الشمال سلمياً وذلك من اجل القضاء على الحراك السلمي وانتفاضته المباركة مستغلاً الموقف السلبي من قضيتنا من قبل المجتمع الدولي المنشغل بقضايا اخرى اذاً الم يكن هذا بمثابة عبرة لمن اعتبر ويجب علينا الإهتمام بما هو اهم بشكل موحد من اجل مواجهة الخطر الداهم ومع سابق الإصرار بانه لا يرحم ولا يهادن ولا يساوم لكل من يقف في وجهه بدلاً من الإنشغال وراء متاهات وخزعبلات لاتخدم القضية الجنوبية اكرر القول اعتبروا القضية الجنوبية هي ام القضايا والوطن الجنوبي فوق كل الإعتبارات وهو متسع لكل مكوناته المناضلة سلمياً ضد الإحتلال الشمالي والمواطن الشمالي اخ لنا في العروبة والدين وحسن الجوار وان من يسعى الى تمزيق اللحمة الجنوبية ونبش مآسي الماضي الأسود لهو جزء لا يتجزء من نظام الدكتاتور وليكن نضالنا على مدار الساعة حتى يتم تحقيق الهدف في التحرر والإستقلال او ما يراه شعبنا الجنوبي ومناسباً له فهو الوحيد الأوحد من له حق القرار النهائي بقضية الجنوب ولا احد سواه والله على ما اقول شهيد .